حين كتبت من قبل تدوينة تحت عنوان ” ألا يكيفيكم ترميم المراحيض ” تعليقا على صدور العدد الأول من مجلة MCM العمالية لم أكن أتوقع أن الشركة ستأكد كلامي عن ضعف مردوديتها اﻷجتماعية في العدد الثاني من نفس المجلة الذي صدر هذا الأسبوع و وزع على العمال ..
ففي هذا العدد المكون من 14 صفحة الذي يبدأ بغلاف يتشكل من صورة لعمال بلباس متسخ وبالي في الخلفية ، تركز المحتوي علي العنوانين التالية اﻷبرز :الكلمة اﻷفتتاحية للمدير العام المعنونة بـ “حلم MCM 2030 ” ، ثم محطة “MCMو التعليم” ثم “إدارة السيانيير ” و أخيرا ” MCM و التواصل مع المجتمع ” ..
وهي عناوين سنعلق عليها عبر هذه التدوينة إن شاء الله
***
- 1. نهبكم مستمر : وكالعادة في الكلمة الإفتتاحية للمدير العام للشركة تواصلت أخبار اﻷستغلال ، الخبر اﻷول يتعلق بمعدات ثقيلة جديدة قيد االتشغيل بالمنجم للزيادة اﻷنتاج ، اما الخبر الثانى فيتعلق بضم الحديد إلى القائمة المعادن التي ستنهبها الشركة.
- فالشركة علي ما يبدو في طريقها ﻷستغلال الحديد المتوفر بكثرة في مخلفات استغلالها لخامات المعدن ، لا ندرى هل حصلت الشركة على رخصة بذلك و ما ستكون نسبة الدولة منه ، لكننا بالتأكيد نعرف أن هذا آخر ما سيشكل مشكلة للشركة عابرة للقارات في دولة من دول العالم الثالث يحكمها نظام عسكرى.
- 2.نعم : نحن كذلك ! : في التدوينة سابقة ركزت على التنبيه إلي ضعف المردودية الإجتماعية للشركة خاصة في مجال التعليم و هو المجال اﻷكثر حساسية و تأثرا بإستغلالها للمنجم بسبب هجرة الشباب من مقاعد الدراسة للعمل اليدوي عند الشركة ، ويبدو أن الشركة أرادت الرد علي هذه اﻷتهامات فأثبتها .
- وعلي طول صحفة كاملة لم تستطع الشركة ان تفتخر بتقديمها للشئ للدعم التعليم والثقافة بالمدينة سوى ترميمها لمدرسة واحدة !! ، إنه ﻷمر مستغرب شركة عملاقة تستخرج ملايين اﻷطنان من النحاس و مبزانيتها بالمليارات و للديها 8 سنوات تستغل المنجم : تفتخر بترميم مدرسة ولا تجد شئيا سوي ذلك لتقدمه كدليل على مردوديتها اﻷجتماعية ، اللهم برنامجا للتدريب في الخارج تقدمه حتى المدراس الخاصة !؟
- فـ MCM الشركة التى أعلنت سحبها للمشاركتها في دعم مدرسة المعادن بموريتانيا و التي علي ما يبدو أوقفت أيضا برنامج بنائها للمركز التدريب بمدينة أكجوجت ، لا يمكننا ألا أن نشكرها علي إنجازاتها العظيمة المتمثلة في ترميم مدرسة وحيدة قالت انها أنفقت عليها 78.000 دولار و هو المبلغ الذي لا نصدق أنه تم إستثماره في هذه المدرسة بأكمله ،..
- في كل يوم تطلع فيه شمس تقدر مداخيل الشركة من المنجم بحوالي مليون دولار ، لكن علي مدار عام كامل ( 2012 ) ترمم الشركة مدرسة واحدة بـ 78.000 دولار .. و رقصني ياجدع ..
****
- 3.سيانيير أيضا : صفحة اخرى أيضا للحديث عن موضوع حساس مثل :سيانيير و هو حديث كأنه جاء للرد علي تحقيق نشر في عدة مواقع وطنية حول الشركة ، لكن الشركة إعترفت أنها تسعى ﻷلتزام بمعايير ICMC، فهي بالتأكيد لا تلتزم بها اﻵن .. لكنها أشارت إلى أنها توقفت عن إستعمال السياننير و هو نوع من التخدير للقارئ ﻷن التوقف ببساطة سيكون توقفا بشكل مؤقت.
***
- 4.التواصل: المجلة أيضا تناولت موضوعا حساسا آخر هو التواصل مع المجتمع و نشرت نتائج إستطلاعات رأي عن الشركة و مدي تواصلها مع المجتمع فمثلا أكد 92% من العمال أنهم مخلصين لرؤية الشركة ..
- و رؤية الشركة حسب مدير البيئة فيها هي : تحصيل المال !..
- أشارت الشركة أيضا إلى إنشائها للمجموعة لتواصل مع المجتمع ويبدو أن هذه المجموعة أثارت في أول نشاط لها ( اليوم الثقافى لـ MCM ) الكثير من الغضب في الأوساط الشبابية بعد إقصائها ﻷندية الثقافية من المشاركة ، .. كما يبدو ان الشركة ستتخذ إجراءات للتواصل مع المجتمع من خلال بيانات أسبوعية و نشرات وإعلانات ، وهي حملات ستصب في إتجاه واحد هو كون الشركة قد تعرضت ﻷزمة حقيقية بعد اﻷضراب الإخير .. و تحية هنا ﻷولئك اﻷبطال و رحم الله المشظوفي ..
- و تماما كالثقافة فقد تذكرت MCM التواصل مع المجتمع بعد 7 سنوات من عملها ، هل كانت خلالها نائمة أم كانت غارقة في النهب ؟! .. أين رؤية الشركة منذ البداية ، أم أنها كانت عمياء قبل اﻷضراب اﻷخير .. **
تحلم MCM بـ 2030 و نحلم نحن بأن نموت علي هذه اﻷرض بعد عمر مديد بحول الله..
تحلم هي بجمع المال للمساهميها ونحلم نحن ببناء هذا الوطن و هذه المدينة ليس بالمال فقط وإنما بالعلم واﻷخلاق
تحلم هي بزيادة إنتاجها و نحلم نحن بنضال مستمر ضدها للمزيد من تنازلاتها تنمية هذه اﻷرض المنهوبة ..
تحلم هي بأن تطيل عمر منجمها و نحلم نحن بتأميمها و محاسباتها علي ما فات من نهب الثروات ..
تملك هي المال و الرجال و النفوذ و الضغط و نملك نحن لوحة مفاتيح و قلما وإيمانا صادقا بأنه في يوم ما ستشرق الشمس على هذا المنجم و هو ملك لشعب الموريتاني ..
وإنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا* ..
ـــــ
0 commentaires:
إرسال تعليق