3 الحل...

الأحد، 28 أبريل 2013 Libellés : ,

من ميدان الآمال و التحصيل و الدراسة إلى ميدان القهر و الحرمان والكوَّاسة ينتقل أبناؤنا و الهم ذاته فميدان الحياة زحام ، لكن التحديات تختلف باختلاف الحال و المآل تكبر شيئا فشيئا تماما كما نكبر نحن و تكبر بطون مسئولينا لكن الكبائر في عين العظيم صغائر ومجابهة تلك التحديات و التغلب عليها هو عين البطولة و الاستسلام لها والعجز أمامها هو عين البطالة و الفرق بينهما هو تماما كالفرق بين الحياة و الموت أن تحيى لأن ثمة ما يستحق أن تموت من أجله أو أن تموت لأنه لم يعد ثمة ما يستحق أن تحيى لأجله .
إن النفق المظلم الذي و صلنا إليه من خلال صناعتنا التي أنتجت مجتمعا من الكوّاسة في أحسن الأحوال يشكل خطرا حقيقيا علينا يتهدد سلمنا الاجتماعي و سكينتنا العامة و مستقبلنا و كل شيء ، ولا ينكره إلا بليد أو مستهتر لسوء حظنا أنه يخوض في الشأن العام .
و الخيارات أمامنا لمواجهة هذا الواقع السيئ و المرير محدودة وبيّنة في آن معا ، فإما أن نظل كما عهدونا شعبا طيّبا طيّعا لا تأخذنا في الولاء لهم لومة لائم ، لا نستنكف عن حياة القطيع التي فرضوها علينا وإن طال المسير ، ننتظر أن يرقوا لحالنا أن يتحرك فيهم ضمير الإنسانية أن يرحمونا أن يقودوا برنامجا وطنيا تنمويا هادفا .. وحينئذ سنبقى ننتظر و ننتظر وننتظر ولن يزيد الوضع إلا سوء عن سوء ، و حجج ذلك كثيرة
و دامغة ، ليس فقط لأنهم مهندسو الفاجعة و بالتالي فإن علاقتهم العضوية بها ستحول دون بذلهم شيئا يذكر في اتجاه الإصلاح بل لأنهم أيضا لا يعترفون بالمشكلة أصلا حتى يقدموا لها حلا ، ولأنهم لفيف من المفسدين و الملوثين و لأن فاقد الشيء لا يعطيه فإن انتظار الإصلاح منهم يعد مسا من الجنون ، سيما و أن أول خطوة في اتجاه الاصلاح ستبدأ برميهم في قفص المساءلة ،
لكل تلك الأسباب و غيرها الرهان عليهم خاسر فلا تضيعوا الوقت و أشياء أخرى في سبيل اللاشيء ، والعالم اليوم محكوم بسباق اللحظة و الثانية
إذن ليس أمامنا إلا الرهان على الخيار الثاني و التعويل عليه دعونا نجرب شيئا جديدا نأتي بالحلول من أنفسنا ولماذا لا ونحن نمتلك الوسائل لذلك دعونا نتوجه إلى الضعفاء إلى الكواسة إلى الشباب المعطلين إلى كل مظلوم في حقه إلى كل حر يشعر بمرارة الظلم على غيره تماما كما يشعر بها على نفسه إلى كل مواطن بسيط نناشده فيها الرحم و نستشعره الواجب الوطني دعونا نكون شيئا مذكورا
دعوا انسكريبسيون ترتاح حينا من الدهر فهي لن تقدم و لن تؤخر
ولتبدأ الاحتجاجات السلمية ، فهذه العصابة التي تستنزف الثروات لتذهب إلى جيوب وبطون مسئوليها بطرق غير مشروعة لا تستحي بعد ذلك من الإيغال في إظهار المن والأذى على الناس وطلب الشكر والاعتراف لها بالجميل على ما تقدمه لهم من فتات. هؤلاء لا يعرفون غير لغة القوة فلتروهم من أنفسكم قوة، لا تحتاجون إلى استخدام العنف أو الجنوح إلى السلاح فليس هناك أقوى من الاحتجاجات السلمية ولا أشد من التظاهرات و الاعتصامات ..
 
بقلم : Sidi. Ahmed
تابع القراءة
 
مدونة مدينة اكجوجت © 2012 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates